الشيخ عبد النبي النمازي

6

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)

وكذلك روى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لوددت أنّ أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا » « 1 » . وقال ( ع ) : « عليكم بالتفقّه في دين الله ولا تكونوا أعراباً فانّه من لم يتفقّه في دين الله لم ينظر الله اليه يوم القيامة ولم يزك له عملًا » « 2 » . وعن الكاظم ( ع ) : « تفقّهوا في دين الله ؛ فانّ الفقه مفتاح البصيرة وتمام العبادة ، والسبب إلى المنازل الرفيعة والرتب الجليلة في الدين والدنيا ، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب ، ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملًا » « 3 » . في فضيلة التفقه وثوابه لقد واعد الله سبحانه تعالى الذين يطلبون العلم ويتفقّهون في أمر الدين الكرامة والمقام المحمود وجعل الفقهاء ورثة الأنبياء ومدادهم أفضل من دماء الشهداء . والعالم الذي ينتفع بعلم أفضل من سبعين ألف عابد . كما قال رسول الله ( ص ) : « من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة ، وانّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به وانّه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر . . . الخ » « 4 » . وقال أبو عبد الله ( ع ) : « من تعلّم العلم وعمل به وعلّم لله دُعى في ملكوت السماوات عظيماً ، فقيل : تعلم لله وعمل لله وعلّم لله » « 5 » . وقال أبو عبد الله ( ع ) : « إذا كان يوم القيامة جمع الله عزّوجلّ الناس في صعيد واحدٍ ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجّح مداد العلماء

--> ( 1 ) . فس المصدر : ح 8 و 7 . ( 2 ) . نفس المصدر : ح 8 و 7 . ( 3 ) . ثار الصادقين : ج 16 ص 538 ، حديث 25598 . ( 4 ) . أصول الكافي : ج 1 باب ثواب العالم والمتعلم ح 1 و 6 . ( 5 ) . أصول الكافي : ج 1 باب ثواب العالم والمتعلم ح 1 و 6 .